آقا ضياء العراقي

4

تحرير الأصول

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين . « القول في موضوع العلم » قوله قدس سره : « موضوع كل علم وهو الذي يبحث عن عوارضه الذاتية أي بلا واسطة في العروض » بمعنى انتساب المحمولات استقلالا إلى ذلك الموضوع على نحو الحقيقة أولا وبالذات كنسبة الحاجة إلى الممكن ، لا ثانيا وبالعرضة كنسبة التحرك إلى جالس السفينة ، فنسبة الحركة بواسطة انتسابه إلى السفينة . وعلى هذا فمن شأن كل موضوع من موضوعات العلوم ، أن يكون معروضا لمحمولات مسائله على نحو الاستقلال لا ضمنا ، وأولا وبالذات لا ثانيا وبالعرض . وتفصيل المقام أن يقال : ان المحمولات المنسوبة إلى موضوعاتها ، تارة يكون انتسابها إليها على جهة الحقيقة وأخرى على جهة المجاز ، ولا اشكال في دخول القسم الثاني في الاعراض الغريبة ، وأما القسم الأول فتارة يكون الموضوع فيه تمام الموضوع لذلك المحمول نحو قولهم في علم النحو « الكلمة قول مفرد » فان الكلمة تمام الموضوع لهذه القضية المنسوب فيها القول المفرد إلى الكلمة ، وأخرى يكون جزء الموضوع كالافعال الصلاتية المعروضة للوجوب في قولهم « الصلاة واجبة » فان الوجوب منسوب إلى الصلاة